محمد الريشهري

2955

ميزان الحكمة

الخاسرة إلى نار حامية لأهل دار الغرور ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ( 1 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من مات على شئ بعثه الله عليه ( 2 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يبعث كل عبد على ما مات عليه . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : المسلم إذا حضرته الوفاة سلمت الأعضاء بعضها على بعض ، تقول : عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة ( 3 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا . . . ( 4 ) . - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى ، فإما إلى الجنة ، وإما إلى النار . . . ( 5 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن قوما أتوا نبيا فقالوا : ادع لنا ربك يرفع عنا الموت ، فدعا لهم فرفع الله تبارك وتعالى عنهم الموت ، وكثروا حتى ضاقت بهم المنازل وكثر النسل ، وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده وجد جده ويرضيهم ( 6 ) ويتعاهدهم ، فشغلوا عن طلب المعاش ، فأتوه فقالوا : سل ربك أن يردنا إلى آجالنا التي كنا عليها ، فسأل ربه عز وجل فردهم إلى آجالهم ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إن قوما فيما مضي قالوا لنبي لهم : ادع لنا ربك يرفع عنا الموت ، فدعا لهم فرفع الله عنهم الموت ، فكثروا حتى ضاقت عليهم المنازل وكثر النسل ، ويصبح الرجل يطعم أباه وجده وأمة ( 8 ) وجد جده ويوضيهم ، ويتعاهدهم فشغلوا عن طلب المعاش ، فقالوا : سل لنا ربك أن يردنا إلى حالنا التي كنا عليها ، فسأل نبيهم ربه فردهم إلى حالهم ( 9 ) . التفسير : قوله تعالى : * ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ) * الحياة كون الشئ بحيث يشعر ويريد ، والموت عدم ذلك ، لكن الموت - على ما يظهر من تعليم القرآن - انتقال من نشأة من نشآت الحياة إلى نشأة أخرى كما تقدم استفادة ذلك من قوله تعالى : * ( نحن قدرنا بينكم الموت - إلى قوله - فيما لا تعلمون ) * ( 10 ) ، فلا مانع من تعلق الخلق بالموت كالحياة . على أنه لو اخذ عدميا كما عند العرف فهو عدم ملكة الحياة وله حظ من الوجود يصحح تعلق الخلق به ، كالعمى من البصر

--> ( 1 ) الكافي : 3 / 257 / 27 . ( 2 ) كنز العمال : 42721 ، 42184 . ( 3 ) كنز العمال : 42721 ، 42184 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 257 / 11 . ( 5 ) الخصال : 119 / 108 . ( 6 ) وفي البحار : 6 / 116 / 1 : ويوضيهم أي ينظفهم . ( 7 ) التوحيد : 401 / 4 . ( 8 ) كذا في المصدر ، والظاهر " أمه " . ( 9 ) الكافي : 3 / 260 / 36 . ( 10 ) الواقعة : 60 ، 61 .